فقال : ما لهم ، عرفوه ، فأخذوه . ثم ساروا ، فلقوا الجيش ، فطلب زيد من علي علامة . فقال : هذا سيفه « صلى الله عليه وآله » ، فعرف زيد السيف ، فرد عليهم كل ما أخذ منهم ( 1 ) . ونقول : لا بأس بملاحظة ما يلي : 1 - إنه « صلى الله عليه وآله » انتدب علياً هنا لإرجاع الحقوق إلى أصحابها ، وانتدبه أيضاً لإرجاع الحقوق إلى بني جذيمة . . وانتدبه للمبيت على فراشه ليلة الهجرة ، وانتدبه لتبليغ مشركي مكة سورة براءة ، وانتدبه لقتل مرحب ، وانتدبه لرد الكتائب يوم أحد ، وانتدبه لمبارزة الوليد في بدر ، وانتدبه لقتل ابن صياد وانتدبه . . و . . و . . وقد أدى كل ما انتدبه له على أكمل وجه وأحسنه . وانتدب غيره - وهو عمر بن الخطاب - لإبلاغ أهل مكة رسالته ، فامتنع ، بحجة أنه ليس له عشيرة تمنعه ، وانتدبهم لمبارزة عمرو بن عبد ود ، وضمن لهم على الله الجنة ، فلم يستجيبوا . . وانتدبهم لإجابة أبي سفيان في حرب أحد بأمور بعينها ، فخالفوه فيها ،
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 201
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٠١
هامش
( 1 ) تاريخ الخميس ج 2 ص 9 و 10 والسيرة الحلبية ج 3 ص 179 و ( ط دار المعرفة ) ج 3 ص 180 وسبل الهدى والرشاد ج 6 ص 88 و 89 وبحار الأنوار ج 20 ص 375 .