ولا نريد التعليق على ما ورد في هذه النصوص ، ولا سيما ما دل منها على أن النبي « صلى الله عليه وآله » لم يطمئن لأمر إبراهيم حتى سلم عليه جبرئيل بقوله : السلام عليك يا أبا إبراهيم . فإن المفروض : أن عائشة ادعت فيه ما ادعت بعد ذلك أيضاً . كما أن النبي « صلى الله عليه وآله » لم يكن شاكاً في أمر ولده أبداً ، بل كان على يقين ببراءة مارية ، ولكنه كان يريد إظهار كذب من قرفها بالفاحشة . .
ونكتفي بهذا القدر هنا ونعطف الحديث إلى سائر ما يرتبط بسيرة علي « عليه السلام » .
ولكن يبقى أمر يحتاج إلى المعالجة هنا . وهو أن هناك اختلافاً بين الروايات . . فهل تعدد قذف مارية ، فتعددت آليات البراءة ؟ ! أو أن الاتهام
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 199
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٩٩