« وروى الواقدي في إسناده قال : كان الخصي الذي بعث به المقوقس مع مارية ، يدخل إليها ويحدثها ، فتكلم بعض المنافقين في ذلك وقال : إنه غير مجبوب ، وأنه يقع عليها ، فبعث رسول الله « صلى الله عليه وآله » علي بن أبي طالب ، وأمره أن يأتيه ، ويقرره ، وينظر في ما قيل فيه ، فإن كان حقاً قتله ، فطلبه علي ، فوجده فوق نخلة ، فلما رأى علياً يؤمه أحس بالشر ، فألقى إزاره ، فإذا هو مجبوب ممسوح . وقال بعض الرواة : إنه ألفاه يصلح خباء له ، فلما دنا منه ألقى إزاره وقام متجرداً . فجاء به علي إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » فأراه إياه ، فحمد الله على تكذيبه المنافقين بما أظهر من براءة الخصي ، واطمأن قلبه » ( 1 ) . 3 - في مستدرك الحاكم وتلخيصه للذهبي والنص له : عن عائشة قالت : « أهديت مارية ومعها ابن عم لها ، فقال أهل الإفك والزور : من حاجته إلى الولد ادَّعى ولد غيره . قالت : فدخل النبي « صلى الله عليه وآله » بإبراهيم عليَّ فقال : كيف ترين ؟ ! قلت : من غذي بلبن الضأن يحسن لحمه . قال : ولا الشبه ؟ ! قالت : فحملتني الغيرة . فقلت : ما أرى شبهاً . قالت : وبلغ رسول الله « صلى الله عليه وآله » ما يقول الناس ، فقال
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 197
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٩٧
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف ج 1 ص 450 وقاموس الرجال للتستري ج 12 ص 303 .