بن عبد الملك ، فتلا هذه الآية : * ( . . وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) * ( 1 ) ، فقال : نزلت في علي بن أبي طالب . قال الزهري : أصلح الله الأمير ، ليس الأمر كذلك ، أخبرني عروة ، عن عائشة . قال : وكيف أخبرك ؟ ! قلت : أخبرني عروة عن عائشة ، أنها نزلت في عبد الله بن أبي بن سلول ( 2 ) . ولابن مردويه من وجه آخر ، عن الزهري : كنت عند الوليد بن عبد الملك ليلة من الليالي ، وهو يقرأ سورة النور مستلقياً ، فلما بلغ هذه الآية : * ( إِنَّ الذِينَ جَاؤُوا بِالإفْكِ عُصْبَةٌ مِنكُمْ . . ) * حتى بلغ : * ( . . وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ ) * جلس . ثم قال : يا أبا بكر ، من الذي تولى كبره منهم ؟ أليس علي بن أبي طالب ؟ ! قال : فقلت في نفسي : ماذا أقول ؟ لئن قلت لا ، لقد خشيت أن ألقى منه شراً ، ولئن قلت : نعم ، لقد جئت بأمر عظيم . قلت في نفسي : لقد عودني الله في الصدق خيراً . قلت : لا . قال : فضرب بقضيبه على السرير ، ثم قال : فمن ؟ ! فمن ؟ ! حتى ردد
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 186
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٨٦
هامش
( 1 ) الآية 11 من سورة النور .
( 2 ) فتح الباري ج 7 ص 336 .