تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
ولماذا لم يقرر عائشة نفسها ، ويستعمل معها التهديد وسواه ؟ ! . . رابعاً : لنفترض : أنها - والعياذ بالله - اتهمت سيدتها بشيء ، فهل يستطيع النبي « صلى الله عليه وآله » أن يرتب الأثر على اتهامها لها ، مع علمه بعدم حضورها في تلك الغزوة أصلاً . . بل إنها حتى لو حضرت ، وفرضنا أن الشهادة مقبولة حتى لو انتزعت بالضرب والتهديد ، فما هي الفائدة من شهادتها ، وهي امرأة ، وهي شاهد واحد ؟ ! . ويحتاج الأمر إلى أربعة شهود ؟ ! ولا تقبل شهادة النساء منفردات ، أو شهادة امرأتين بمثابة شهادة رجل واحد . يضاف إلى ذلك : إن شهادة الأربعة لا بد أن تكون عن حضور ، ومشاهدة ، والأمر هنا ليس كذلك . خامساً : إن حديث إخراج النعل في الصلاة لا يدل على أنه يشير على النبي « صلى الله عليه وآله » بطلاق عائشة ، بل هو على خلاف ذلك أدل ، لأن المقصود بكلامه ليس هو إخراج عائشة من بيته بالطلاق . بل المقصود : أنها إن كانت قد أساءت ، فإن الله تعالى لا بد أن يخبر نبيه بذلك ، كما أخبره بنجاسة رجله في الصلاة ، فإن هذا الأمر المتعلق بالعرض أهم من نجاسة الرجل .

يريدون الإساءة لعلي « عليه السلام » :

والذي يظهر من متابعة النصوص : أن ثمة تعمداً للإساءة إلى أمير المؤمنين « عليه السلام » ، واتهامه بما هو منه بريء ، فقد صرحت عائشة