تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥

بقولها : « لا جرم لا أحب علياً أبداً . . » ( 1 ) . فهي تتهم علياً « عليه السلام » لتبرر بغضها له ، مع أن النبي « صلى الله عليه وآله » قد ذم من يبغض علياً « عليه السلام » ، فلماذا لا تطيع الله ورسوله في ذلك . وقد كان بنو أمية ، حتى الخلفاء منهم يسعون لتكريس هذا الاتهام الباطل الموجه له « عليه السلام » ، وتسويقه ، ودفع أعوانهم للإقرار به ، وترويجه وإشاعته بين الناس . . ويدلنا على ذلك : ألف : قول الزهري : إن الوليد بن عبد الملك قال له : الذي تولى كبره منهم ، علي ؟ ! قلت : لا . ولكن حدثني سعيد بن المسيب ، وعروة ، وعلقمة ، وعبيد الله ، كلهم عن عائشة ، قالت : الذي تولى كبره عبد الله بن أُبي ( 2 ) . زاد في الدر المنثور : « فقال لي : ما كان جرمه ؟ ! قلت : حدثني شيخان من قومك : أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ، وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام : أنهما سمعا عائشة تقول : كان مسيئاً في أمري » ( 3 ) . وفي حلية أبي نعيم ، من طريق ابن عيينة ، عن الزهري : كنت عند الوليد

هامش
( 1 ) الجمل للمفيد ( ط مكتبة الداوري - قم ) ص 82 والجمل لابن شدقم ص 25 .
( 2 ) فتح الباري ج 7 ص 336 وقد تقدم نقله عن البخاري ، في أوائل هذا البحث .
( 3 ) الدر المنثور ج 5 ص 32 عن البخاري ، وابن المنذر ، والطبراني ، وابن مردويه ، والبيهقي ، وستأتي مصادر أخرى .