وأخرى تقول : إنه « عليه السلام » هو والنبي معاً ، خليا بجاريتها ، يسألانها عنها ( 1 ) . وثالثة تذكر : أنه « صلى الله عليه وآله » هو الذي سأل بريرة ، فبرأتها . 4 - رواية تقول : إنه « صلى الله عليه وآله » كان إذا أراد أن يستشير في أمر أهله ، لم يعد علياً وأسامة . . وغيرها يقول : إنه « صلى الله عليه وآله » استشار أيضاً زيد بن ثابت ، وعمر ، وعثمان ، وأم أيمن . . ثانياً : إن بريرة لم تكن في غزوة المريسيع ، فكيف يشير علي « عليه السلام » بسؤالها ، ويرضى النبي بتقريرها عن أمر قد غابت عنه . . وحتى لو كانت مع عائشة في المريسيع ، فإنها لم تكن معها حين وجدها ابن المعطل في الصحراء ، وجاء بها إلى المدينة . . ثالثاً : لماذا يضرب علي « عليه السلام » الجارية ضرباً شديداً ( 2 ) ، وهي لم ترتكب ذنباً ، بل لمجرد أن تقر بأمر يرتبط بغيرها ، لم يكن لديهم أي شاهد على حصوله ؟ ! مع أن النبي « صلى الله عليه وآله » قد حرم التوسل بالتخويف ، والضرب لانتزاع إقرار الناس على غيرهم ، فأية قيمة لإقرارها حتى لو حصل ؟ ! وهل يؤخذ بإقرار الشاهد تحت التهديد والضرب ؟ ! . .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 183
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٨٣
هامش
( 1 ) الجمل للمفيد ص 426 و ( ط مكتبة الداوري - قم ) ص 82 .
( 2 ) راجع : الصحيح من سيرة النبي الأعظم « صلى الله عليه وآله » هامش 2 ج 3 ص 224 وراجع : شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 9 ص 194 .