تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦

الثاني : ما أرسله الله عليهم من الريح والجنود التي لا ترى . ثم كان السبب الأهم ، والأبعد أثراً في هزيمتهم قتل فارسهم ، وكبش كتيبتهم ، ومعه غيره على يد علي أمير المؤمنين « عليه السلام » ، وذلك هو الذي قطع آمالهم بغزو المسلمين مرة أخرى . . ويدل على ذلك النصوص التالية : ألف : قال ابن العبري : « وبقوا بضعة وعشرين يوماً لم يكن بينهم حرب . ثم جعل واحد من المشركين يدعو إلى البراز ، فسعى نحوه علي بن أبي طالب ، فقتله ، وقتل بعده صاحباً له ، وكان قتلهما سبب هزيمة الأحزاب ، على كثرة عَددهم ، ووفرة عُدَدِهم » ( 1 ) . ب : وقال المعتزلي : « الذي هزم الأحزاب هو علي بن أبي طالب ، لأنه قتل شجاعهم وفارسهم عمرواً لما اقتحموا الخندق ، فأصبحوا صبيحة تلك الليلة هاربين مفلولين ، من غير حرب سوى قتل فارسهم » ( 2 ) . ج : وقال الشيخ المفيد : « فتوجه العتب إليهم ، والتوبيخ والتقريع ، والخطاب . ولم ينج من ذلك أحد بالاتفاق إلا أمير المؤمنين « عليه السلام » ، إذ كان الفتح له ، وعلى يديه . وكان قتله عمرواً ونوفل بن عبد الله سبب هزيمة المشركين » ( 3 ) .

هامش
( 1 ) تاريخ مختصر الدول ص 95 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 5 ص 7 .
( 3 ) الإرشاد ص 62 وبحار الأنوار ج 20 ص 258 وأعيان الشيعة ج 1 ص 339 و 397 .