يكون هذا الشعر لعلي ، أو لحسان بن ثابت أو لمسافع إلخ . . رغم أننا لم نعثر ولو على رجل واحد أنكر نسبة أي من تلك المقطوعات المشار إليها إلى حسان ، أو مسافع أو علي « عليه السلام » .
وقد تعودنا أمثال هذه التشكيكات من ابن هشام في كتابه ، وكثير منها له ارتباط بعلي « عليه السلام » .
كما أنه قد استبعد من سيرته نصوصاً كثيرة أخرى ترتبط بعلي وأهل بيته ، أو الخلص من أصحابه . . مع أنها مذكورة في سيرة ابن إسحاق ، فليلاحظ ذلك . .
تجاهل قتل عمرو بن عبد ود في الخندق :
1 - ورغم أن قتل علي « عليه السلام » لعمرو بن عبد ود كالنار على المنار ، أو كالشمس في رائعة النهار ، فإننا نجد بعض المتعصبين الحاقدين يسوق حديث الخندق ، بطريقة يتجاهل فيه هذا الحدث الهام الذي كان هو سبب هزيمة المشركين في تلك الحرب ، فيقول أحدهم مثلاً : « ولم يكن بين القوم قتال إلا الرمي بالنبل والحصا ، فأوقع الله بينهم التخاذل ، ثم أرسل الله عليهم في ظلمة شديدة من الليل ريح الصبا الشديدة في برد شديد ، فأسقطت خيامهم ، وأطفأت نيرانهم ، وزلزلتهم ، حتى جالت خيولهم بعضها في بعض في تلك الظلمة ، فارتحلوا خائبين » ( 1 ) .
هامش
( 1 ) حدائق الأنوار ج 2 ص 590 وراجع : الزمخشري في الكشاف ج 3 ص 526 وقد تعجب منه في سعد السعود ص 138 و 139 .