تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤

ثم يذكر إرسال الزبير بن العوام لكشف خبر القوم . بينما نجد رجلاً مسيحياً ، لا يرغب بالاعتراف للمسلمين بشيء ذي بال ، يعتبر قتل علي « عليه السلام » لعمرو ولصاحبه « سبب هزيمة الأحزاب على كثرة عَدَدِهم ، ووفرة عِدَدِهم » ( 1 ) . 2 - ادعى ابن تيمية : أن عمرو بن عبد ود لم يعرف له ذكر إلا في هذه الغزوة ( 2 ) . وحاول الجاحظ أن يدَّعي : أن شهرة عمرو بن عبد ود بالشجاعة مصنوعة من قبل محبي علي ، حتى تركوه أشجع من عامر بن الطفيل ، وعتيبة بن الحارث ، وبسطام بن قيس ، مع أنه لم يسمع لعمرو ذكر في حرب الفجار ، ولا في الحروب بين قريش ودوس . وقد رد عليه الإسكافي بما حاصله : أن أمر عمرو بن عبد ود أشهر من أن يذكر ، ولينظر ما رثته به شعراء قريش لما قتل . ثم ذكر شعر مسافع بن عبد مناف ، وشعره الآخر في رثائه له . وليس أحد يذكر عمرواً إلا قال : كان فارس قريش وشجاعها ، وقد شهد بدراً ، وجرح فيها ، وقتل قوماً من المسلمين . وكان عاهد الله عند الكعبة أن لا يدعوه أحد إلى إحدى ثلاث خصال إلا قبلها ، وآثاره في أيام

هامش
( 1 ) تاريخ مختصر الدول ص 95 .
( 2 ) منهاج السنة ج 4 ص 172 والسيرة الحلبية ج 2 ص 32 و ( ط دار المعرفة ) ج 2 ص 643 وسيرة الرسول ص 220 وأعيان الشيعة ج 1 ص 264 و 265 و 397 .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 114 | السيد جعفر مرتضى العاملي