الفجار مشهورة . كما أنه لما جزع الخندق في ستة فرسان هو أحدهم ، جبن المسلمون كلهم عنه ، وهو يوبخهم ويقرعهم ، وملكهم الرعب والوهل ، فإما أن يكون هذا أشجع الناس كما قيل عنه ، أو يكون المسلمون كلهم أجبن العرب وأذلهم وأفشلهم . وإنما لم يذكر مع الفرسان الثلاثة لأنهم كانوا أصحاب غارات ونهب ، وأهل بادية ، وقريش أهل مدينة ، وساكنوا مدر وحجر ، لا يرون الغارات ، ولا ينهبون غيرهم من العرب ، وهم مقيمون ببلدتهم ، فلم يشتهر اسمه كاشتهار هؤلاء ( 1 ) . ونضيف إلى ذلك : أن قتل عمرو قد أرعب بني قريظة ، ولما رأوا أمير المؤمنين « عليه السلام » تصايحوا : جاءكم قاتل عمرو . ولم يظهر لنا أن عمرواً كان مسناً بحيث يمكنه أن يحضر حرب الفجار ، فقد وصف في بعض الأشعار بالفتى . وحتى لو كان قادراً على الحضور ، فقد يغيب عنها لسفر ، أو لمرض ، أو لعلة أخرى . .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 115
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١١٥
إن سبب هزيمة المشركين يوم الأحزاب يرجع إلى أمور ثلاثة :
أحدها : صعوبة المقام بعد طول الحصار .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 13 ص 287 - 291 وراجع الملحق آخر العثمانية ص 335 - 339 .