مما يلحقهم مشقة ، ولا يعلم بشيء من أخبارهم وأحوالهم إلا على سبيل الإجمال دون التفصيل ، ثلاث سنين إلخ » ( 1 ) . . ونحن لا ندري مدى صحة ما يقوله الإسكافي ، من أن شيوخ قريش وعقلاءَها كانوا يرسلون الطعام إلى المحاصرين في الشعب ، ولعل الأرجح هو أنه « عليه السلام » كان يبذل لهم الأموال ويشتري به الطعام . . ولعله كان يعطي أموالاً طائلة ثمناً للقليل منه . . ولم يكن النبي « صلى الله عليه وآله » ولا أبو طالب ، ولا علي « عليه السلام » بالذين يقبلون منّة أحد من الكافرين عليهم ، كما دلت عليه النصوص . .
فضيلة لعلي « عليه السلام » تستلب منه :
وكما حاولوا أن يثيروا غبار التشكيك حول تفرد علي « عليه السلام » بالولادة في جوف الكعبة ، بادعاء ذلك لحكيم بن حزام . . فقد حاولوا منح ابن حزام نفسه أيضاً فضيلة أخرى في سياق التقليل من أهمية جهاد علي « عليه السلام » وتضحياته في شعب أبي طالب . فقد زعموا : أن ابن حزام كان يرسل الطعام سراً إلى المسلمين في شعب أبي طالب ( 2 ) .