وبت أراعيهم متى يثبتونني * وقد صبرت نفسي على القتل والأسر
وبات رسول الله في الشعب آمناً * وذلك في حفظ الإله وفي ستر
أردت به نصر الإله تبتلاً * وأضمرته حتى أوسد في قبري ( 1 )
مقارنة حديث الشعب بليلة الغار :
وقد وصف الإسكافي حال علي « عليه السلام » في الشعب ، قياساً له على حال أبي بكر في الغار بقوله :
« وعلي يقاسي الغمرات ، ويكابد الأهوال ، ويجوع ويظمأ ، ويتوقع القتل صباحاً ومساءً ، لأنه كان هو المتوصل المحتال في إحضار قوت زهيد من شيوخ قريش وعقلائها سراً ، ليقيم به رمق رسول الله « صلى الله عليه وآله » وبني هاشم ، وهم في الحصار .
ولا يأمن في كل وقت مفاجأة أعداء رسول الله « صلى الله عليه وآله » بالقتل ، كأبي جهل بن هشام ، وعقبة بن أبي معيط ، والوليد بن المغيرة ، وعتبة بن ربيعة ، وغيرهم من فراعنة قريش وجبابرتها .
ولقد كان يجيع نفسه ويطعم رسول الله « صلى الله عليه وآله » زاده ، ويظمئ نفسه ويسقيه ماءه ، وهو كان المعلل له إذا مرض ، والمؤنس له إذا استوحش ، وأبو بكر في نجوة من ذلك ، لا يمسه مما يمسهم ألم ، ولم يلحقه
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 34 ص 413 وج 36 ص 46 وراجع : ج 38 ص 292 ومناقب آل أبي طالب ج 1 ص 235 ونهج الإيمان لابن جبر ص 309 وشجرة طوبى ج 2 ص 237 والفصول المختارة ص 59 .