تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣

علي « عليه السلام » في شعب أبي طالب :

وحين اشتد الأمر ، وصعَّدت قريش من تحديها لرسول الله « صلى الله عليه وآله » وبني هاشم ، وقطعت عنهم الأسواق ، بهدف قطع الأرزاق ، فلا يتركون لهم طعاماً يقدم مكة ، ولا بيعاً إلا بادروهم إليه ، يريدون بذلك أن يدركوا سفك دم الرسول « صلى الله عليه وآله » ( 1 ) . وكانوا يتهددون من يبيعهم شيئاً بنهب أمواله ، أو بمقاطعة تجارته . نعم حين بلغت الأمور إلى هذا الحد ، أمر أبو طالب « عليه السلام » بني هاشم وبني عبد المطلب بدخول الشعب المعروف بشعب أبي طالب ، وذلك في سنة سبع ، حفظاً لهم من أن يتعرضوا لأي تحدٍ خطير يدفع بالأمور إلى حد الكارثة . ووضعت قريش عليهم الرقباء حتى لا يأتيهم أحد بطعام . وكان المسلمون ينفقون من أموال خديجة ، وأبي طالب ، حتى نفدت ، أو نفذ منها ما كان يمكنهم صرفه في هذه الأحوال ، حتى اضطروا إلى أن يقتاتوا بورق الشجر . .

هامش
( 1 ) البداية والنهاية ( ط دار إحياء التراث العربي ) ج 3 ص 105 والسيرة النبوية لابن كثير ج 2 ص 44 والنزاع والتخاصم ص 67 وسبل الهدى والرشاد ج 10 ص 58 .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 73 | السيد جعفر مرتضى العاملي