علي « عليه السلام » في شعب أبي طالب :
وحين اشتد الأمر ، وصعَّدت قريش من تحديها لرسول الله « صلى الله عليه وآله » وبني هاشم ، وقطعت عنهم الأسواق ، بهدف قطع الأرزاق ، فلا يتركون لهم طعاماً يقدم مكة ، ولا بيعاً إلا بادروهم إليه ، يريدون بذلك أن يدركوا سفك دم الرسول « صلى الله عليه وآله » ( 1 ) . وكانوا يتهددون من يبيعهم شيئاً بنهب أمواله ، أو بمقاطعة تجارته . نعم حين بلغت الأمور إلى هذا الحد ، أمر أبو طالب « عليه السلام » بني هاشم وبني عبد المطلب بدخول الشعب المعروف بشعب أبي طالب ، وذلك في سنة سبع ، حفظاً لهم من أن يتعرضوا لأي تحدٍ خطير يدفع بالأمور إلى حد الكارثة . ووضعت قريش عليهم الرقباء حتى لا يأتيهم أحد بطعام . وكان المسلمون ينفقون من أموال خديجة ، وأبي طالب ، حتى نفدت ، أو نفذ منها ما كان يمكنهم صرفه في هذه الأحوال ، حتى اضطروا إلى أن يقتاتوا بورق الشجر . .