حيث إنه سمع بمبعث النبي « صلى الله عليه وآله » ، فأرسل أخاه ليستقصي له الخبر ، فرجع إليه ، ولم يشف له غليلاً .
فذهب إلى مكة بنفسه ، فكره أن يسأل عن النبي « صلى الله عليه وآله » علانية ، فاضطجع في ناحية المسجد الحرام ، فرآه علي « عليه السلام » ، فعرف أنه غريب ، فدعاه إلى بيته ، فاستضافه ثلاثة أيام لا يسأله عن شيء .
ثم سأله أبو ذر عن رسول الله « صلى الله عليه وآله » فاقترح عليه أمير المؤمنين « عليه السلام » أن يتبعه أبو ذر ، فإن رأى ما يخاف منه عطف كأنه يريد أن يقضي حاجة ، أو يصلح نعله . .
فأوصله « عليه السلام » إلى النبي « صلى الله عليه وآله » ، وأسلم أبو ذر ، فخرج إلى المسجد الحرام ، فأعلن إسلامه ، فضربوه حتى أضجعوه .
فأتى العباس فأكب عليه ، وقال : ويحكم ألستم تعلمون أنه من غفار ، وإنها طريق تجارتكم إلى الشام ؟ ! فتركوه . .
وعاد في اليوم التالي فصنع مثلما صنع في اليوم الأول ، فخلصه العباس
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 52
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٥٢