والمغبونون بجميع المقاييس : الدنيوية منها والدينية . .
وربما ينصرف الكثيرون منهم عن مواصلتها ، أو يحاولون إقناع غيرهم بإيجاد مخارج لها . .
كما أن مجيء الليل سوف يسهل على من يحتاج إلى التخفي والانسحاب ، أن ينسل تحت جنح الظلام إلى الجهة التي يختارها . .
ولعل ذلك كله وسواه هو بعض السر في أنه « عليه السلام » كان ينتظر زوال الشمس اقتداء منه بالرسول الأكرم « صلى الله عليه وآله » . .
كنا نتقي المشركين برسول الله « صلى الله عليه وآله » :
ويصف علي « عليه السلام » لنا شجاعة رسول الله « صلى الله عليه وآله » في بدر ، فيقول : لما كان يوم بدر اتقينا المشركين برسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فكان أشد الناس بأساً ، وما كان أحد أقرب إلى المشركين منه ، أو نحو ذلك ( 1 ) . ونقول : إن هذا النص يحتاج إلى معالجة توضح معناه ومغزاه ، فلاحظ ما يلي :
هامش
( 1 ) راجع : تاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 135 والسيرة الحلبية ج 2 ص 123 و ( ط دار المعرفة ) ج 2 ص 342 و 412 والبداية والنهاية ج 6 ص 37 و ( ط دار إحياء التراث العربي - بيروت ) ج 6 ص 42 وتاريخ مدينة دمشق ج 4 ص 14 وسبل الهدى والرشاد ج 7 ص 46 وحياة الصحابة ج 2 ص 677 عن البيهقي وأحمد .