المبارزة :
وكان أول من برز للقتال في بدر : عتبة ، وشيبة ، والوليد ؛ فبرز إليهم ثلاثة من الأنصار ، فقالوا لهم : ارجعوا ؛ فإنا لسنا إياكم نريد ، إنما نريد الأكفاء من قريش . فأرجعهم النبي « صلى الله عليه وآله » ، وبدأ بأهل بيته ؛ لأنه كره أن تكون البدأة بالأنصار ( 1 ) ، وندب عبيدة بن الحارث ، وحمزة ، وعلياً ، قائلاً : « قم يا عبيدة ، قم يا عم ، قم يا علي ، فاطلبوا بحقكم الذي جعله الله لكم إلخ . . » . فسأل عتبة عنهم ، فأخبروه عن أنفسهم ، وسأل شيبة عن حمزة ، فقال له : أنا حمزة بن عبد المطلب ، أسد الله وأسد رسوله . فقال شيبة : قد لقيت أسد الحلفاء ، فانظر كيف تكون صولتك يا أسد الله . فقتل علي « عليه السلام » الوليد ، وجاء فوجد حمزة معتنقاً شيبة ، بعد أن تثلمت في أيديهما السيوف ، فقال : يا عم طأطئ رأسك ، وكان حمزة طويلاً ، فأدخل رأسه في صدر شيبة ؛ فاعترضه علي بالسيف ، فطير نصفه ( أي نصف رأسه ) . ( وقد يكون الصحيح : قحفه : أي قحف رأسه ) وكان عتبة قد قطع رجل عبيدة ، وفلق عبيدة هامته ، فجاء علي فأجهز على عتبة أيضاً .