تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
وليمكن - من ثم - أن يقال : إن ذلك أمر طبيعي ، ومألوف ، وهو من مقتضيات الحياة الزوجية ؛ فلا غضاضة فيه على أحد ، ولا موجب للطعن والإشكال على أي كان ، فزوجة النبي تتصرف كما كانت تتصرف بنت النبي « صلى الله عليه وآله » . وكما كانت عائشة تغضب النبي « صلى الله عليه وآله » ، فإن فاطمة كانت تغضب علياً « عليه السلام » ، وكانت خشنة معه . 2 - ومن الجهة الثانية ، فكما أن قوله « صلى الله عليه وآله » من أغضبها ( أي فاطمة ) فقد أغضبني ، ينطبق على فلان وفلان ، فإنه ينطبق على علي نفسه ، إذاً فكما أغضب أبو بكر وعمر بن الخطاب فاطمة « عليها السلام » ، فقد أغضبها علي أيضاً . . وتكون واحدة بواحدة ، فلا يكون ذلك موجباً للإشكال على أولئك دونه « عليه السلام » . ويكون كلام النبي « صلى الله عليه وآله » عن غضبها من قبيل المجاملة ، وأنه كلام لا معنى له وراء العاطفة الأبوية . 3 - هل يريدون أن يظهروا علياً « عليه السلام » بصورة الفظ الغليظ ، وهي الصفات التي وصفوا بها عمر بن الخطاب ، لكي يتشارك هو وإياه في ذلك ؟ ! 4 - بل هم يريدون بذلك : أن يظهروا علياً « عليه السلام » بصورة الرجل الذي لم يكن مرضياً من فاطمة ، وقد تزوجته وهي كارهة ، وبدون رضى منها . ولعل قبول النبي « صلى الله عليه وآله » بتزويجه كان لأجل دفع غائلته وشره ، وبذلك يسلبون عنه فضيلة الصهر للنبي « صلى الله عليه وآله » .