والظاهر : أن اشتداد ذلك على أمير المؤمنين « عليه السلام » ، إنما هو لعلمه : بأن الذين سيقولون عنه ذلك إنما يريدون تنقصه وتصغير شأنه بكلامهم هذا ، وتحريفاً منهم لمقصد رسول الله « صلى الله عليه وآله » من إطلاق هذا اللقب عليه ( 1 ) . لأنه « صلى الله عليه وآله » قال ذلك له على غير المعنى الذي أرادوه . والله أعلم بحقيقة الحال !
سبب تكنية علي « عليه السلام » بأبي تراب :
وسبب تسمية النبي « صلى الله عليه وآله » علياً « عليه السلام » بأبي تراب ، هو أنه « صلى الله عليه وآله » جاء وعلي « عليه السلام » نائم في التراب ، فقال : أحق أسمائك أبو تراب ، أنت أبو تراب ( 2 ) .
هامش
( 1 ) راجع : تذكرة الخواص ج 1 ص 129 .
( 2 ) راجع : مجمع الزوائد للهيثمي ج 9 ص 101 والمعجم الأوسط للطبراني ج 1 ص 237 وتاريخ مدينة دمشق لابن عساكر ج 42 ص 18 والغدير للشيخ الأميني ج 6 ص 334 وموسوعة الإمام علي بن أبي طالب « عليه السلام » في الكتاب والسنة والتاريخ ج 1 ص 82 وكنز العمال ج 11 ص 627 وشرح إحقاق الحق ( الملحقات ) ج 6 ص 543 و 545 وج 15 ص 592 وج 20 ص 423 و 429 و 431 .