فقال أبو الطفيل : لا در در الليالي كيف تضحكنا * منها خطوب أعاجيب وتبكينا ومثل ما تحدث الأيام من غِيَرٍ * يا ابن الزبير عن الدنيا تسلينا كنا نجيء ابن عباس فيقبسنا * علماً ، ويكسبنا أجراً ويهدينا ولا يزال عبيد الله مترعة * جفانه ، مطعماً ضيفاً ومسكينا فالبر ، والدين ، والدنيا بدارهما * ننال منها الذي نبغي إذا شينا إن النبي هو النور الذي كشفت * به عمايات باقينا وماضينا ورهطه عصمة في ديننا ولهم * فضل علينا وحق واجب فينا ولست فاعلمْه أولى منهمُ رحماً * يا بن الزبير ولا أولى به دينا ففيم تمنعهم عنا وتمنعنا * عنهم وتؤذيهمُ فينا وتؤذينا لن يؤتِيَ الله من أخزى ببغضهم * في الدين عزاً ولا في الأرض تمكيناً ( 1 ) فابن الزبير يعتبر راية العلم ، وراية الجود من الرايات الترابية التي اكتسبها أتباع أبي تراب منه « صلوات الله وسلامه عليه » .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 260
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٦٠
كما أن أتباع أمير المؤمنين « عليه السلام » ( أبي تراب ) كانوا كإمامهم
هامش
( 1 ) الأغاني ( ط ساسي ) ج 13 ص 168 وأنساب الأشراف ج 3 ص 32 والاستيعاب ( ط دار الجيل ) ج 3 ص 938 والدرجات الرفيعة ص 148 وتاريخ مدينة دمشق ج 26 ص 129 وسير أعلام النبلاء ج 3 ص 356 وخزانة الأدب ج 4 ص 40 .