تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥

وقد علل ابن عباس هذه التكنية بوجه دقيق وعميق ، فقد روى سليمان بن مهران ، عن عباية بن ربعي ، قال : قلت لعبد الله بن عباس : لم كنى رسول الله « صلى الله عليه وآله » علياً « عليه السلام » أبا تراب ؟ ! قال : لأنه صاحب الأرض ، وحجة الله على أهلها بعده ، وبه بقاؤها ، وإليه سكونها . ولقد سمعت رسول الله « صلى الله عليه وآله » يقول : إنه إذا كان يوم القيامة ، ورأى الكافر ما أعد الله تبارك وتعالى لشيعة علي « عليه السلام » من الثواب والزلفى والكرامة ، قال : « يا ليتني كنت تراباً . يعني : ( يا ليتني ) من شيعة علي « عليه السلام » . وذلك قول الله عز وجل : * ( وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَاباً ) * ( 1 ) » ( 2 ) . قال المجلسي « رحمه الله » : « يمكن أن يكون ذكر الآية لبيان وجه آخر لتسميته « عليه السلام » بأبي تراب ، لأن شيعته لكثرة تذللهم له وانقيادهم

هامش
( 1 ) الآية 40 من سورة النبأ .
( 2 ) بحار الأنوار ج 35 ص 51 وج 65 ص 123 وغاية المرام للبحراني ( ط إيران ) ج 1 ص 58 و ( ط أخرى ) ج 1 ص 60 وعلل الشرايع ج 1 ص 187 و 188 و ( ط الحيدرية - النجف الأشرف ) ج 1 ص 156 ومعاني الأخبار للشيخ الصدوق ص 120 وشجرة طوبى ج 2 ص 220 والإمام علي بن أبي طالب « عليه السلام » للهمداني ص 56 والصافي ج 5 ص 278 وج 7 ص 387 وتفسير نور الثقلين ج 5 ص 496 وبشارة المصطفى ص 28 و 29 والبرهان ( تفسير ) ج 8 ص 202 ومناقب آل أبي طالب ج 2 ص 305 .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 255 | السيد جعفر مرتضى العاملي