وربما يكون الهدف من هذا التأخير هو :
1 - التهيئة لمطالبة علي « عليه السلام » بذلك ، ليفسح المجال للنبي « صلى الله عليه وآله » ليطلق في حق أمير المؤمنين ما يستحقه من أوسمة يريد الله للناس أن يسمعوها ، ويأخذوها بجدية واهتمام . .
2 - إنه لا يريد أن يختزل من مستوى تذوُّق الناس لهذه العملية النبيلة والمباركة ، فيوجه الانتباه إليهما ، ويثير الحماس لدى الناس للتأمل بكل حركة ، ووعي كل كلمة ، لأن الله ورسوله يريدان لها أن تؤتي ثمارها ، جهداً وجهاداً ، وتعاوناً ومواساةً ، والتزاماً بالحق ، والعمل به . .
لا يقولها بعدي إلا كذاب :
وقد روي عن علي « عليه السلام » بسند صحيح على شرط الشيخين : البخاري ومسلم ، أنه قال : « أنا عبد الله وأخو رسوله ، وأنا الصديق الأكبر ، لا يقولها بعدي إلا كذاب مفتري ، لقد صليت قبل الناس بسبع سنين » ( 1 ) .
هامش
( 1 ) المستدرك للحاكم ج 3 ص 112 وتلخيصه للذهبي هامش نفسه الصفحة ، والأوائل ج 1 ص 195 وفرائد السمطين ج 1 ص 248 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 13 ص 228 وراجع ج 1 ص 30 والبداية والنهاية ج 3 ص 26 والخصائص للنسائي ص 46 بسند رجاله ثقات ، وسنن ابن ماجة ج 1 ص 44 بسند صحيح ، وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 56 والكامل في التاريخ ج 2 ص 57 وذخائر العقبى ص 60 عن الخلفي ، والآحاد والمثاني ( مخطوط في كوپرلي رقم 235 ) ، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم ( مخطوط في مكتبة طوپ قپوسراي رقم 497 ) ج 1 وتذكرة الخواص ص 108 عن أحمد في المسند وفي الفضائل ، وفي هوامش ترجمة الإمام علي « عليه السلام » من تاريخ ابن عساكر ( بتحقيق المحمودي ) ج 1 ص 44 و 45 عن : المصنف لابن أبي شيبة ج 6 الورق 155 / أوكنز العمال ( ط 2 ) ج 15 ص 107 وابن أبي عاصم في السنة ، والعقيلي ، وأبي نعيم ، وعن العقيلي في ضعفائه ج 6 الورق 139 ، وتهذيب الكمال للمزي ج 14 الورق 193 / ب وعن تفسير الطبري ، وعن أحمد في الفضائل الحديث 117 وغير ذلك . ورواه في ذيل إحقاق الحق ( الملحقات ) ج 4 ص 369 عن ميزان الإعتدال ج 1 ص 417 وج 2 ص 11 و 212 والغدير ج 2 ص 314 عن كثير ممن تقدم وعن الرياض النضرة ص 155 و 158 و 127 وراجع : اللآلي المصنوعة ج 1 ص 321 .