تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
وسلوكه ومقامه ، فهو القائم مقامه بعد وفاته ، لأنه هو الذي يملك المؤهلات لهذا المقام . ويعني ذلك : أنه لا بد من التسليم بخلافته ، استناداً إلى النص عليه من الله ورسوله ، لا من حيث أن الخلافة تورث كما يورث المال . . بل لأن مبررات هذا النص حاصلة فيه دون سواه .

المؤاخاة بين كلٍ ونظيره :

ومهما يكن من أمر ، فإن التأمل في عملية المؤاخاة يعطينا : أنه قد لوحظ فيها المسانخة بين الأشخاص ، وتشابه وتلاؤم نفسياتهم ، فان تشابه القلوب حقيقة قرآنية ( 1 ) وإلى ذلك أشار الأزري « رحمه الله » حينما قال مخاطباً علياً « عليه السلام » : لك ذات كذاته حيث لولا * أنها مثلها لما آخاها

عثمان ليس أخاً للنبي « صلى الله عليه وآله » :

وقد قلنا : إن حديث مؤاخاة النبي « صلى الله عليه وآله » لعلي « عليه السلام » متواتر بلا ريب . . وقد روي : أن النبي « صلى الله عليه وآله » قال لعلي « عليه السلام » : إذا
هامش
( 1 ) فقد قال تعالى في سورة البقرة الآية 118 : * ( تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ ) * وهو وإن قد ورد لبيان حال الذين لا يعلمون من السابقين واللاحقين لكنه يشير إلى أن تشابه القلوب أمر حاصل بين المؤمنين فيما بينهم كما هو بين غيرهم فيما بينهم أيضاً .