ونحن نشك في صحة هذا النقل ، لأن جعفراً « رحمه الله » لم يكن في المدينة حين استشهد حمزة « عليه السلام » ، وهو إنما قدمها في خيبر ، وقد حصلت هذه القضية - حسب زعمهم - في عمرة القضاء ، فمن البعيد أن تبقى بنت حمزة هذه السنوات بلا كفيل .
وإن كانت عند علي « عليه السلام » وكان هو كافلها في تلك المدة ، فلماذا لم ينازعه فيها زيد ، وإن كانت عند زيد ، فلماذا لم ينازعه فيها علي « عليه السلام » . .
على أننا لا نستطيع أن نفهم سبب وجود ابنة حمزة في مكة في عمرة القضاء ، إلا إذا قيل : إن أمها أخذتها إليها ورضي المشركون بذلك منها .
ولكن المفروض هو : أن أمها كانت مسلمة ، ولم يحدثنا التاريخ أنها ارتدت وذهبت إلى مكة .
وعلى كل حال . . فإن الحديث عن هذه القضية سيأتي في عمرة القضاء ، إن شاء الله تعالى . .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 238
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٣٨