تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩

موقفه عند استشهاد رسول الله « صلى الله عليه وآله » ( 1 ) ونحن وإن كنا نرى أن ذلك غير صحيح أيضاً . . بدليل ما رأيناه من حزنه في الغار ، وأنه لاذ في مواطن النزال بالفرار ، غير أننا نقول : - على سبيل الالزام - لماذا لم يهاجر أبو بكر ظاهراً ، وهاجر عمر كذلك ؟ ! . . خامساً : هل يمكن أن نقول : إن عمر كان أشجع من النبي « صلى الله عليه وآله » ، حيث خرج « صلى الله عليه وآله » إلى الغار متخفياً في الليل ، وعمر هاجر ظاهراً ومهدداً ومتوعداً ؟ ! سادساً : لماذا احتاج رسول الله « صلى الله عليه وآله » إلى الهجرة ، فقد كان بإمكان عمر أن يمنع الناس من أذيته في مكة ؟ ! أو لماذا لم يحمه حتى يهاجر ظاهراً منها ؟ ! ولماذا ترك أهل مكة يحصرون النبي « صلى الله عليه وآله » والهاشميين في الشعب ، وبقي هو حراً طليقاً في مكة . . وكذلك كان حال أبي بكر ، فإن هؤلاء يزعمون أن عمر وأبا بكر قد أسلما قبل حصر المسلمين في الشعب . . وإذا كانت لعمر هذه الشجاعة ، فلماذا لم يعز الاسلام به ، رغم زعمهم أن النبي « صلى الله عليه وآله » دعا أن يعز الاسلام به ؟ !

هامش
( 1 ) راجع : الجامع لأحكام القرآن ج 4 ص 222 والغدير ج 7 ص 213 وعن السيرة الحلبية ج 3 ص 354 . وراجع : الفتح المبين لدحلان ( بهامش سيرته النبوية ) ج 1 ص 123 - 125 والوافي بالوفيات ج 1 ص 66 وعن نور الأبصار للشبلنجي ج 1 ص 107 .