اشتد حزنه وخوفه في الغار حتى انزل الله فيه قرآنا يتلى إلى يوم القيامة . ونجيب : أولاً : صحيح أن هناك من هاجر إلى الحبشة وإلى المدينة ، ولكن هجرتهم كانت لأغراض مختلفة ، ومنها ، أو أهمها التخلص من العذاب والآلام التي يقاسونها . . ولم يكن علي « عليه السلام » من هؤلاء ، بل هو يرى أن أحلى أيامه هي حين يكون مع الله ومع رسوله ، ولا يقيم وزناً لكل ما يجري عليه من أذايا ، والآم وبلايا ، مهما اشتدت . . وذلك على قاعدته التي أطلقها « عليه السلام » : لَأَلفُ ضربةٍ بالسيف أهون علي من ميتة على الفراش ( 1 ) .
هامش
( 1 ) راجع : نهج البلاغة ( بشرح عبده ) ج 2 ص 2 والكافي ج 5 ص 53 و 54 وتهذيب الأحكام ج 6 ص 123 وروضة الواعظين ص 363 ووسائل الشيعة ( ط مؤسسة آل البيت ) ج 15 ص 14 و 17 و ( ط دار الإسلامية ) ج 11 ص 8 و 10 ومصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) ج 2 ص 269 وج 3 ص 289 والإرشاد للمفيد ج 1 ص 238 والأمالي للطوسي ص 169 و 216 وعيون الحكم والمواعظ للواسطي ص 154 وبحار الأنوار ج 32 ص 61 وج 32 ص 100 و 189 و 194 وج 33 ص 455 وج 34 ص 146 وج 68 ص 264 وج 74 ص 403 وج 97 ص 11 و 14 و 40 وجامع أحاديث الشيعة ج 13 ص 7 و 127 ومستدرك سفينة البحار ج 9 ص 458 والإمام علي بن أبي طالب « عليه السلام » للهمداني ص 603 ونهج السعادة ج 1 ص 296 و 301 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 1 ص 306 وج 7 ص 300 وتاريخ اليعقوبي ج 2 ص 209 وكتاب الفتوح لابن أعثم ج 2 ص 468 والجمل للمفيد ص 190 والمناقب للخوارزمي ص 185 ومطالب السؤول ص 213 وكشف الغمة ج 1 ص 241 وينابيع المودة ج 1 ص 464 .