تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦

فشدت فم الجراب الذي فيه الشاة المطبوخة بواحدة ، وشدت فم القربة بالأخرى . . وكذا لا يصح ما زعموه : من أن عامر بن فهيرة كان يروح على النبي « صلى الله عليه وآله » وعلى أبي بكر ، بمنحة غنم لأبي بكر ، كان يرعاها ليحلب لهما . ولا يصح أيضاً قولهم : إن عبد الله بن أبي بكر كان يأتيهما بالأخبار من مكة إلى الغار ( 1 ) . نعم لا يصح هذا . . ولا ذاك ، ولا ذلك . . أولاً : لأن هؤلاء : أسماء ، وعامر بن فهيرة ، وعبد الله بن أبي بكر ، لم يكونوا يعرفون إلى أين توجه رسول الله « صلى الله عليه وآله » وأبو بكر . بل ادّعوا : إن علياً « عليه السلام » هو الذي أعلم أبا بكر بالجهة التي قصدها رسول الله « صلى الله عليه وآله » ليلة الهجرة ، فلحقه في الطريق ، وذهب معه إلى الغار ، ولم ينقل أنه رجع إلى بيته فأخبرهم بمقصده ومسيره . ثانياً : ادعوا : أن هاتفاً من الجن أخبر عائلة أبي بكر بمسيرهما إلى المدينة في أبيات أنشدها ، وذلك في اليوم الثاني من خروجهما من الغار ( 2 ) . ثالثاً : قد احتج علي « عليه السلام » بهذا الأمر في يوم الشورى ، فقال :

هامش
( 1 ) السيرة الحلبية ج 2 ص 39 والسيرة النبوية لابن هشام وكنز العمال ( ط الهند ) ج 22 ص 210 عن البغوي وابن كثير .
( 2 ) السيرة الحلبية ج 2 ص 51 .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 166 | السيد جعفر مرتضى العاملي