ألف : بالنسبة لأبي مريم نقول : أولاً : إن من يراجع كتب الجرح والتعديل عند أهل السنة يرى أن أحداً من رجال الأسانيد الذي يروي عنهم البخاري ومسلم ، وغيرهما من أصحاب الصحاح والمسانيد - لم يسلم من الجرح والقدح ، باستثناء الشاذ النادر الذي قد لا يصل إلى واحد بالمئة . . فلو أخذنا بقاعدة ابن تيمية ، وهي ترك رواية كل من ورد فيه قدح لم تسلم لنا رواية واحدة من ذلك ، سوى المتواترات . وهي قليلة جداً ، لا تؤسس لفقه ، ولا لدين . . فكيف إذا كنا نرى ابن تيمية يطعن حتى في المتواترات نفسها . . ثانياً : بالنسبة لأبي مريم نقول : قال ابن عدي : سمعت ابن عقدة يثني على أبي مريم ويطريه ، وتجاوز الحد في مدحه ( 1 ) . وقال عنه الذهبي : كان ذا اعتناء بالعلم وبالرجال ( 2 ) . ثالثاً : قد صرحوا بسبب تضعيفهم لأبي مريم ، وهو كونه شيعياً . وهي تهمة لا تضر ، فقد روى أصحاب الصحاح ولا سيما البخاري ومسلم عن عشرات الشيعة ، وقد أورد في المراجعات قائمة طويلة بأسماء عدد منهم ،
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 12
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٢
هامش
( 1 ) لسان الميزان ج 4 ص 42 و 43 والغدير ج 2 ص 280 والغارات للثقفي ج 2 ص 673 والكامل لابن عدي ج 5 ص 327 وتعجيل المنفعة ص 263
( 2 ) ميزان الإعتدال ج 2 ص 631 و 640 ولسان الميزان ج 4 ص 42 .