الشعر ، لا لأنه لا يحسن التكلم به ، فإن ذلك غير مقبول . . بل لعله كان يخشى أن يقول المتقولون الحاقدون بأن له يداً في صنع هذا الشعر ، ونسبته إلى أبي طالب .
ولعله يريد أيضاً أن يظهر امتياز علي « عليه السلام » ، وفهمه مرامي وإشارات رسول الله « صلى الله عليه وآله » أكثر من كل من عداه . .
أو أن كلا هذين الأمرين أو غيرهما مما ينضم إليهما كان مقصوداً له أيضاً . .
علي « عليه السلام » وآية النهي عن الاستغفار للمشركين :
وذكر الشريف النسابة العلوي المعروف ب « الموضح » بإسناده : أن أبا طالب لما مات لم تكن الصلاة على الموتى ، فما صلى النبي « صلى الله عليه وآله » ، على أبي طالب ولا على خديجة ، وإنما اجتازت جنازة أبي طالب ، وعلي ، وجعفر ، وحمزة جلوس ، فقاموا ، وشيعوا جنازته ، واستغفروا له . فقال قوم : نحن نستغفر لموتانا وأقاربنا المشركين أيضاً - ظناً منهم أن أبا طالب مات مشركاً ، لأنه كان يكتم إيمانه - فنفى الله عن أبي طالب الشرك ، ونزّه نبيه والثلاثة المذكورين من الخطأ في قوله : * ( مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى ) * ( 1 ) » ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الآية 113 من سورة التوبة .
( 2 ) بحار الأنوار ج 35 ص 127 والغدير ج 7 ص 399 عن كتاب الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب لابن معّد ص 68 و ( ط دار سيد الشهداء - قم ) ص 268 .