سرت شائعة بلغت المسلمين في الحبشة مفادها أن الوئام والسلام قد حلّ بين المشركين والمسلمين . . فعاد قسم منهم إلى مكة فوجدوا أن هذا الأمر لا حقيقة له ، فمكثوا يسيراً ثم عادوا أدراجهم . .
الثاني : إنه ليس من المعقول : أن تُشَيَّع جنازة أبي طالب ، ولا يحضر تشييعها أخوه حمزة ، وأبناؤه البررة به منذ اللحظة الأولى لبدء التشييع ، فما معنى قول الرواية : « اجتازت جنازة أبي طالب ، وعلي وجعفر ، وحمزة جلوس ، فقاموا وشيعوا جنازته » .
الصلاة على أبي طالب :
وقالوا : إنه لم يصل على أبي طالب « عليه السلام » ، لأن الصلاة على الميت لم تكن قد فرضت . . ونحن لا نطمئن إلى صحة ذلك ، فقد كانت الصلاة على الميت قد فرضت من عهد آدم ، وقد صلى عليه ولده « هبة الله » بأمر جبرئيل « عليه السلام » ( 1 ) . وفي الروايات : أنه صُليَّ على عابد من عباد بني إسرائيل في عهد
هامش
( 1 ) الكافي ج 8 ص 114 وكمال الدين ص 214 وشرح أصول الكافي ج 12 ص 53 ومستدرك الوسائل ج 2 ص 267 وبحار الأنوار ج 11 ص 45 وج 23 ص 64 وج 78 ص 346 وجامع أحاديث الشيعة ج 3 ص 315 و 316 وتفسير أبي حمزة الثمالي ص 125 وتفسير العياشي ج 1 ص 310 .