وعن علي « عليه السلام » : أنه سمع رجلاً يستغفر لأبويه وهما مشركان ، فذكر « عليه السلام » ذلك للنبي « صلى الله عليه وآله » ، فنزلت آية النهي عن الاستغفار للمشركين ( 1 ) . ونقول : قد دلت هاتان الروايتان على إيمان أبي طالب رضوان الله تعالى عليه ، إلا أن في الرواية الأولى إشكالين ، يحتاجان إلى جواب ، وهما : الأول : قد ذكرت الرواية الأولى جعفر بن أبي طالب في جملة الذين شيعوا جنازة أبي طالب رضوان الله تعالى عليه . . ومن المعلوم : أن جعفراً كان حينئذٍ في بلاد الحبشة ، ورجع منها إلى المدينة سنة فتح خيبر ، إلا أن يقال : إنه عاد لفترة وجيزة إلى مكة ، حين
هامش
( 1 ) أسنى المطالب ص 18 ومسند أحمد ج 1 ص 130 و 131 والمستدرك للحاكم ج 2 ص 335 وعمدة القاري ج 8 ص 182 ومسند أبي يعلى ج 1 ص 457 وكنز العمال ج 2 ص 421 وتفسير ابن أبي حاتم ج 6 ص 1893 والإتقان في علوم القرآن ج 1 ص 98 والدر المنثور ج 3 ص 282 وفتح القدير ج 2 ص 411 وإيمان أبي طالب ص 122 وشيخ الأبطح ، وأبو طالب مؤمن قريش والغدير ج 8 ص 12 عن الطيالسي وأحمد ، وابن أبي شيبة ، والترمذي ، والنسائي ، وأبي يعلى ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبي الشيخ ، وابن مردويه ، والبيهقي في شعب الإيمان ، والحاكم وصححه والضياء في المختارة ، والإتقان ، وأسباب النزول ، والكشاف ، وابن كثير ، وأعيان الشيعة . .