تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١

منهم ، لأن بصلاحهم يصلح كل شيء يتعاطون معه حتى الماء والهواء ، والشجر والحجر ، والنبات ، والجماد ، والإنسان والحيوان ، وما في البر والبحر ، على قاعدة : * ( وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالأرْضِ ) * ( 1 ) . وهناك قاعدة أخرى في ضد ذلك يبينها الله تعالى بقوله : * ( ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ ) * ( 2 ) . 5 - ما ذكرناه فيما سبق ينتج أن ثمة مسؤولية تقع على عاتق كل فردٍ من الناس ، لا بد من التصدي لإنجازها . . وهي أن يتعلموا هذا العلم ، لتنالهم بركاته ، وليستفيدوا منه في صلاح أنفسهم ، وإصلاح أمورهم وأحوالهم . . 6 - هناك مسؤولية أخرى يتحملها الناس كلهم أيضاً فرداً فرداً ، وهي تعليم هذا الشعر لأولادهم . . من حيث أن الإنسان بما له من عاطفة ورابطة طبيعية بأولاده ، يندفع إلى تعليمهم وتربيتهم ، وإيصال الخير لهم ، وإصلاح أحوالهم ، من موقع التعقل والروية - والحزم . . وهو يسعى لمنعهم من كل ما يشينهم ، وما يرى أنه مضر بهم ، حتى لو كان هو لا يمتنع عنه . أي أنه يرضى الإضرار بنفسه ، لكنه لا يرضاه لأولاده . . وتراه لا يسعى لتثقيف نفسه ، لكنه يفرض على أبنائه أن يثقفوا

هامش
( 1 ) الآية 96 من سورة الأعراف .
( 2 ) الآية 41 من سورة الروم .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 101 | السيد جعفر مرتضى العاملي