7 - إن قريشاً قد فرحت بموت هذا الطود الشامخ ، مع أن من يشمت بموت الآخرين لا يمكنه أن يضمن الخلود لنفسه ، وهذا يدل على عدم صحة الشماتة بالموت ، لأنه سيحل بالشامت أيضاً كما حلّ بغيره . . 8 - إنه يقرر أن من الخطأ الفادح الإقدام على أمور من دون النظر إلى عواقبها ، وهذا ما وقعت فيه قريش ، وليس من شيمة العقلاء الوقوع في مثل ذلك . . 9 - لقد بين « عليه السلام » أن الصراع مع قريش صراع مصير ووجود . . إلا إذا تراجعت قريش عن موقفها الظاهر ، وأقرَّت بأن السلم مع العشيرة هو الأقرب إلى الرشد والعقل . 10 - إن ناصر النبي « صلى الله عليه وآله » على المعاندين من قريش هو الله سبحانه ، فلا يظنن أحد أن النبي « صلى الله عليه وآله » لا ناصر له . فإن من كان الله معه لا يفقد شيئاً ، ومن لم يكن الله معه ، فلا شيء معه ينفعه . 11 - ثم إنه « عليه السلام » يصف النبي الأكرم « صلى الله عليه وآله » بصفات ظاهرية وباطنية ، ويقول : إن صورة وجهه كضوء البدر ، حين يجلو ضوؤه الغيم ، فيبدوا متوقداً . ويصفه بأنه أغرّ : أي كريم الأفعال واضحها ، أو الأبيض من كل شيء ( 1 ) . 12 - ثم يصفه بما لا بد لهم من الإقرار به ، وبما يقودهم إلى الإيمان
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 98
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٩٨
هامش
( 1 ) لسان العرب ج 10 ص 43 و ( نشر أدب الحوزة - قم ) ج 5 ص 14 .