تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( الحلقة الأولى ) ( قواعد كلى استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
متضادّة ، كما تقدّم ، و مثال الثاني جعل وجوب الوضوء على الواجد للماء ، و جعل وجوب التيمّم على الفاقد له ؛ فإنّ الجعلين هنا لا تنافي بينهما ؛ إذ يمكن صدورهما معا من الشارع ، و لكنّ المجعولين لا يمكن فعليّتهما معا ؛ لأنّ المكلّف إن كان واجدا للماء ثبت المجعول الأوّل عليه ، و إلّا ثبت المجعول الثاني ، و لا يمكن ثبوت المجعولين معا على مكلّف واحد في حالة واحدة . و قد لا يوجد تناف بين الجعلين و لا بين المجعولين ، و لكنّ التنافي في مرحلة امتثال الحكمين المجعولين ، بمعنى أنّه لا يمكن امتثالهما معا ، و ذلك كما في حالات الأمرين بالضدّين على وجه الترتّب بنحو يكون الأمر بكلّ من الضدّين مثلا مقيّدا به ترك الضدّ الآخر ، فإنّ بالإمكان صدور جعلين
شرح
همان گونه كه گذشت - احكام تكليفى با يكديگر متضادند . مثال حالت دوم جعل وجوب وضو بر دارندهء آب و جعل وجوب تيمم بر فاقد آب است ؛ از آن جهت كه هيچ‌گونه تنافى ميان دو جعل در اينجا نيست ؛ زيرا صدور هر دو از سوى شارع ممكن است ، ولى فعليت يافتن هر دو مجعول با هم ممكن نيست ؛ چون مكلف اگر دارندهء آب باشد ، مجعول اول در حقّ او ثابت مىگردد و گرنه مجعول دوم ثابت مىگردد . و ثبوت هر دو مجعول با هم بر يك مكلف در يك حالت ممكن نيست [ ؛ چون حكم مجعول ، يعنى حكم فعليت يافته در حقّ شخص معينى در حالت خاصى و بديهى است كه يك شخص در يك حالت معين تنها يك حكم در حقّ او فعليت مىيابد ] . گاه هيچ‌گونه تنافى ميان دو جعل و ميان دو مجعول نيست ؛ ولى تنافى در مرحلهء امتثال دو حكم مجعول است ، به معناى آنكه امتثال هر دو با هم ممكن نيست ؛ چنان‌كه اين مطلب در حالات دو امر به دو ضد به شكل ترتّب وجود دارد ؛ به گونه‌اى كه امر به هريك از دو ضد از باب مثال ، مقيد به ترك ضدّ ديگر است [ چنان‌كه امر به نجات دادن جان زيد مقيد به ترك نجات دادن عمرو است ، در جايى كه هر دو با هم در غرقاب افتاده‌اند و شخص ناجى ديگرى نيست ] .
دروس في علم الأصول ( الحلقة الأولى ) ( قواعد كلى استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 439 | السيد محمد باقر الصدر / رضا اسلامى