و مرجع الثاني إلى أنّه ممّا لا ينبغي صدوره [ عقلا ] .
و هذا الانبغاء إثباتا و سلبا أمر تكوينيّ واقعيّ ، و ليس مجعولا ، و دور العقل بالنسبة إليه دور المدرك ، لا دور المنشئ و الحاكم [ أي الجاعل ] ، و يسمّى هذا الإدراك بالحكم العقليّ توسّعا [ و مجازا ] .
و قد ادّعت جماعة من الأصوليّين الملازمة بين حسن الفعل عقلا و الأمر به شرعا ، و بين قبح الفعل عقلا و النهي عنه شرعا . و فصّل بعض المدقّقين منهم بين نوعين من الحسن و القبح .
أحدهما : الحسن و القبح الواقعان في مرحلة متأخّرة عن حكم شرعيّ
شرح
راستگويى ، امانتدارى ، وضو و نماز ] و مرجع دوم [ ، يعنى قبح ] بدان است كه صدور فعل [ عقلا ] ناشايست باشد [ ؛ مانند دروغگويى ، خيانت و خوردن گوشت خرگوش .
اين دو تعريف مربوط به حسن و قبح عملى است كه محل بحث مىباشد و در مقابلش حسن و قبح نظرى است ؛ يعنى آنچه عقل درك مىكند و حسن يا قبيح مىشمارد ولى به عمل مربوط نمىشود ؛ مانند درك كمال و نقص . توضيح بيشتر راجع به حسن و قبح عملى و نظرى در حلقهء سوم خواهد آمد ] .
اين شايستگى يا ناشايستگى ، امر واقعى تكوينى است [ ؛ مانند گرما ، سرما ، گرسنگى ، تشنگى و ساير امور واقعى ] و جعل نشده است و نقش عقل نسبت بدان نقش درككننده است نه ايجادكنندهء آن و حكمكنندهء بدان . و اگر اين ادراك عقلى « حكم عقلى » ناميده شده ، نوعى توسّع [ و مسامحه در تعبير ، و مجاز ] است .
برخى اصوليون مدعىاند كه ميان حسن عقلى هر فعلى و امر شرعى بدان فعل و ميان قبح عقلى هر فعلى و نهى شرعى از آن فعل ملازمه است . و باريكانديشانى از اصوليون بين دو نوع از حسن و قبح تفصيل دادهاند .
نوع اول حسن و قبحى است كه در مرحلهء متأخر از حكم شرعى واقع است و به