تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨

ما المراد باستدارة الزمان ؟ ! :

1 - وحول المراد من استدارة الزمان ، كهيئة يوم خلق الله تعالى السماوات والأرض نقول : إن العرب كانوا يؤخرون المحرم إلى صفر ، وهو النسيء ، ليقاتلوا فيه ، وفي السنة الثانية ينقلونه شهراً ، فيصير في ربيع الأول ، وهكذا . . فينتقل المحرم من شهر إلى شهر ، وتنتقل سائر الشهور وراءه تبعاً له ، حتى يمر في جميع شهور السنة . . فلما كانت تلك السنة ، أعني سنة حجة الوداع كان قد عاد إلى زمنه الطبيعي المخصوص به قبل ذلك النقل المتكرر ، ودارت السنة وعادت كهيئتها الأولى ، فجاء في تلك السنة متوافقاً مع ذي الحجة الواقعي . . 2 - وأما نسبة رجب إلى مضر ، فلأن مضراً كانت تعظم هذا الشهر ، بخلاف غيرهم ، ثم حدد « صلى الله عليه وآله » للناس الأشهر الحرم ، وذكر لهم : أن شهر رجب بين شعبان وجمادى ، لمزيد التوضيح والبيان ، لأنهم كانوا ينسئونه ، ويحولونه من شهر إلى شهر ، فكانت الأمور تختلط على الناس ، فأحب « صلى الله عليه وآله » التأكيد على موقع الشهر الحرام منذ تلك السنة لكي تستقر الأمور ، ولا يضيع الناس بسبب تأثيرات النسيء على ذهنيتهم ، وليتم ضبط أمور الشهور لديهم . .

ففتحت أسماع أهل منى :

وقد تقدم : أن الله تعالى فتح أسماع جميع أهل منى ، حتى سمعوا النبي « صلى الله عليه وآله » في منازلهم . وقد حصلت هذه المعجزة له « صلى الله
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 98 | السيد جعفر مرتضى العاملي