أن يتصدق بجلالها ، وجلودها ، ولحومها ، في المساكين ، وأمره أن لا يعطي الجزار في جزارتها شيئاً منها ، وقال : « نحن نعطيه من عندنا » ( 1 ) ، وقال : « من شاء اقتطع » ( 2 ) .
وفي حديث ابن جريج ، عن جعفر بن محمد ، عن جابر : ثم أمر من كل بدنة ببضعة ، فجعلت في قدر ، فطبخت ، فأكلا من لحمها ، وشربا من مرقها .
قال ابن جريج : قلت : من الذي أكل مع النبي « صلى الله عليه وآله » وشرب من المرق ؟
قال جعفر : علي بن أبي طالب « عليه السلام » أكل مع النبي « صلى الله عليه وآله » وشرب من المرق .
وقول أنس : إن رسول الله « صلى الله عليه وآله » نحر بيده سبع بدن قياماً . حمله أبو محمد : على أنه « صلى الله عليه وآله » لم ينحر بيده أكثر من سبع بدن كما قال أنس ، وأنه أمر من ينحر ما بعد ذلك إلى تمام ثلاث وستين ، ثم زال عن ذلك المكان ، وأمر علياً « عليه السلام » فنحر ما بقي ، أو أنه لم يشاهد إلا نحره « صلى الله عليه وآله » سبعاً فقط بيده ، وشاهد جابر تمام نحره « صلى الله عليه وآله » للباقي ، فأخبر كل واحد منهما بما رأى وشاهد ، أو أنه « صلى الله عليه وآله » نحر بيده مفرداً سبع بدن كما قال أنس ، ثم أخذ هو وعلي الحربة معاً ، فنحرا كذلك تمام ثلاث وستين .
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 8 ص 476 و 477 والمجموع للنووي ج 8 ص 361 وقد تقدمت مصادره فراجع .
( 2 ) سبل الهدى والرشاد ج 8 ص 476 و 477 والمغني لابن قدامة ج 3 ص 558 وقد تقدمت مصادره فراجع .