وقد قال عروة بن الحارث الكندي : أنه شاهد رسول الله « صلى الله عليه وآله » يومئذ أخذ بأعلى الحربة ، وأمر علياً « عليه السلام » فأخذ بأسفلها ، ونحرا بها البدن ، ثم انفرد علي « عليه السلام » ينحر الباقي من المائة كما قال جابر ( 1 ) .
ونقول :
لاحظ ما يلي :
لتخرس الألسنة :
لو أن النبي « صلى الله عليه وآله » قد أشرك أبا بكر في الهدي كما أشرك علياً « عليه السلام » ، أو أشركه بما هو أقل من هذا ، لأقاموا الدنيا ولم يقعدوها في التحليلات ، والاستفادات ، والاستدلالات على عظمة ومنزلة أبي بكر ، وعلى إمامته وخلافته ، وربما يترقى بهم الأمر إلى ما هو أبعد من ذلك بكثير و . . و . . الخ . .
بل إن إساءات وضعف وأخطاء أبي بكر وعمر ، تعتبر فضائل وكرامات ، وإشارات ودلالات ، وقد تجلى ذلك في موقفهم من كلمة عمر : إن النبي ليهجر ، فإنهم اعتبروا هذه الكلمة سبباً في إنقاذ الإسلام والأمة من أمر عظيم ! ! كما سنرى . .
ولكن حين يتعلق الأمر بعلي « عليه السلام » ، فإن الألسنة تخرس ، والمحابر تجف ، والأقلام تلتوي وتعيا عن أن تسجل عشر معشار ما حصل ،
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 8 ص 476 و 477 .