تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
فقال : « اللهم اشهد » ثم قال : « أيها الناس ، إن للنساء عليكم حقاً ، وإن لكم عليهن حقاً ، فعليهن أن لا يوطئن فرشكم أحداً ، ولا يدخلن بيوتكم أحداً تكرهونه إلا بإذنكم ، فإن فعلن فإن الله تعالى قد أذن لكم أن تهجروهن بالمضاجع ، وأن تضربوهن ضرباً غير مبرح ، فإن انتهين وأطعنكم ، فلهن رزقهن وكسوتهن بالمعروف ، وإنما النساء عندكم عوان ، لا يملكن لأنفسهن شيئاً ، وإنما أخذتموهن بأمانة الله ، واستحللتم فروجهن بكلمة الله ، فاتقوا الله في النساء ، واستوصوا بهن خيراً ، ألا هل بلغت » ؟ قال الناس : نعم . قال : « اللهم اشهد » . ثم قال : « أيها الناس ، إن الشيطان قد يئس أن يعبد بأرضكم هذه ، ولكنه قد رضي أن يطاع فيما سوى ذلك مما تحقرونه ، فقد رضي به ، إن المسلم أخو المسلم ، إنما المسلمون إخوة ، ولا يحل لامرئ مسلم دم أخيه ولا ماله إلا بطيب نفس منه ، إنما أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلا الله ، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها ، وحسابهم على الله . لا تظلموا أنفسكم ، لا ترجعوا بعدي كفاراً ، يضرب بعضكم رقاب بعض . إني تركت فيكم ما إن أخذتم به لم تضلوا : كتاب الله تعالى ، ألا هل بلغت » ؟ قال الناس : نعم .