موضوع ، وإن أول دمائكم أضع دم إياس بن ربيعة بن الحارث ، كان مسترضعاً في بني سعد بن ليث ، فقتلته هذيل ، ألا هل بلغت » ؟
قالوا : نعم .
قال : « اللهم فاشهد ، فليبلغ الشاهد الغائب ، ألا إن كل مسلم محرم على كل مسلم » . ثم قال : « اسمعوا مني تعيشوا ، ألا لا تظلموا ، ألا لا تظلموا ، ألا لا تظلموا . إنه لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه » .
فقال عمرو بن يثربي : يا رسول الله ، أرأيت إن لقيت غنم ابن عمي فأخذت شاة فاحترزتها ؟
فقال : « إن لقيتها تحمل شفرة وأزناداً بخبت الجميش فلا تهجها » .
ثم قال : « أيها الناس ، * ( إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَاماً وَيُحَرِّمُونَهُ عَاماً لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللهُ فَيُحِلُّوا مَا حَرَّمَ اللهُ ) * ( 1 ) . ألا إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض » ، ثم قرأ : * ( إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتَابِ اللهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ ) * ( 2 ) ثلاث متواليات : ذو القعدة ، ذو الحجة ، والمحرم ، ورجب الذي يدعى شهر مضر ، الذي بين جمادى وشعبان ، والشهر تسعة وعشرون وثلاثون ، ألا هل بلغت » ؟
قال الناس : نعم .
هامش
( 1 ) الآية 37 من سورة التوبة .
( 2 ) الآية 36 من سورة التوبة .