قال : « اللهم اشهد » ( 1 ) .
ونقول :
نكتفي هنا بالإشارة إلى أمور ، نتوخى منها مجرد الإيضاح والبيان .
فنقول :
تنظيم المنازل في منى :
لقد ذكر النص المتقدم : أن النبي « صلى الله عليه وآله » هو الذي حدد مواضع نزول كل فريق من الحجاج الذين حضروا الموسم . .
وقد لوحظ : أنه فصل بين المهاجرين والأنصار ، وجعل كلاً على حدة ، ثم جعلهم في وسط سائر الناس .
ونظن أنه فعل ذلك لكي يعرف الناس من الذي سيثير الشغب ضده ، حين يخطب في منى ، ويذكر أهل البيت ، والأئمة الاثني عشر « عليهم السلام » ، وأن المهاجرين القرشيين هم الذين سيتولون ذلك . . دون الأنصار .
وجعل الناس حولهم لكي يمكِّن أكبر عدد منهم - على اختلاف أقوامهم وانتماءاتهم - من الإشراف بأنفسهم على ما يجري ، « فما راءٍ كمن سمعا » .
وسيأتي بيان ذلك في باب : « الغدير والإمامة » ، إن شاء الله تعالى . .
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 8 ص 482 و 483 وراجع : البحار ج 21 ص 380 و 381 عن الخصال ج 2 ص 84 وفيه تقديم وتأخير وزيادة ونقص ، وراجع : السيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 275 .