« أما بعد أيها الناس ، ألا إن ربكم واحد ، ألا وإن أباكم واحد ، ألا لا فضل لعربي على عجمي ، ولا لعجمي على عربي ، ولا لأسود على أحمر ، ولا لأحمر على أسود إلا بالتقوى ، إن أكرمكم عند الله أتقاكم .
ألا هل بلغت » ؟
قالوا : بلَّغ رسول الله « صلى الله عليه وآله » .
قال : « فليبلغ الشاهد الغائب ، فرب مبلَّغ أوعى من سامع » ، ثم قال : « أي شهر هذا » ؟
فسكتوا .
فقال : شهر حرام ، أي بلد هذا ؟
فسكتوا ، فقال : بلد حرام ، أي يوم هذا ؟
فسكتوا .
قال : « يوم حرام » .
ثم قال : « إن الله تعالى قد حرم دماءكم وأموالكم ، وأعراضكم ، كحرمة شهركم هذا ، في بلدكم هذا ، في يومكم هذا ، إلى أن تلقوا ربكم ، ألا هل بلغت » ؟
قالوا : نعم .
قال : « اللهم اشهد » .
ثم قال : « إنكم ستلقون ربكم فيسألكم عن أعمالكم ، ألا هل بلغت » ؟
قال الناس : نعم .
قال : « اللهم اشهد ، ألا وإن من كانت عنده أمانة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها ، ألا وإن كل ربا في الجاهلية موضوع ، وإن كل دم في الجاهلية
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 94
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٩٤