فقد رأى الجميع : أن هؤلاء الذين يدَّعون : أنهم يوقرون رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ويتبركون بفضل وضوئه ، وببصاقه ، وحتى بنخامته ، وأنهم يعملون بالتوجيهات الإلهية التي تقول :
* ( لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ وَرَسُولِهِ ) * ( 1 ) .
* ( لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ ) * ( 2 ) .
* ( مَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ) * ( 3 ) .
* ( أَطِيعُواْ اللهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ ) * ( 4 ) .
وغير ذلك من آيات تنظم تعاملهم ، وتضع الحدود ، وترسم معالم السلوك معه « صلى الله عليه وآله » ، مما يكون الفسق والخروج عن الدين ، في تجاهله ، وفي تعديه .
هذا إلى جانب اعترافهم بما له « صلى الله عليه وآله » من فضل عليهم ، وأياد لديهم ، فإنه هو الذي أخرجهم - بفضل الله - من الظلمات إلى النور ، ومن الضلال إلى الهدى ، وأبدلهم الذل بالعز ، والشقاء بالسعادة ، والنار بالجنان .
يضاف إلى ذلك كله : ادِّعاء هؤلاء أنهم قد جاؤوا مع هذا الرسول الأكرم والأعظم ، في هذا الزمان الشريف ، إلى هذا المكان المقدس - عرفات - لِعبادة
هامش
( 1 ) الآية 1 من سورة الحجرات .
( 2 ) الآية 2 من سورة الحجرات .
( 3 ) الآية 7 من سورة الحشر .
( 4 ) الآية 59 من سورة النساء .