وعزل أبي بكر عن الصلاة ، وطلب كتابة الكتاب ، فيما عُرف برزية يوم الخميس .
وكل ذلك قد كان منه في الأيام الأخيرة من حياته « صلى الله عليه وآله » ، بحيث لم يبق مجال لدعوى الإنابة والتوبة ، أو الندم على ما صدر منهم ، ولا لدعوى تبدل الأوضاع والأحوال ، والظروف والمقتضيات ، ولا لدعوى تبدل القرار الإلهي النبوي الثابت .
12 - التهديد والتآمر :
هذا . . وقد تقدم : أن هؤلاء أنفسهم حينما رأوا جدية التهديد الإلهي ، قد سكتوا في غدير خم حين أعلن النبي « صلى الله عليه وآله » إمامة علي « عليه السلام » ؛ فلم نجد منهم أية بادرة ، إلا فيما ندر من همسات عابرة ، لا تكاد تسمع .
وقد بادر هؤلاء أنفسهم إلى البيعة له « عليه السلام » . . وإن كانوا قد أسروا وبيتوا ما لا يرضاه الله ورسوله ، من القول والفعل ، والنية والتخطيط . الذي ظهرت نتائجه بعد وفاة النبي « صلى الله عليه وآله » ، وهو « صلى الله عليه وآله » لما يدفن ، بل وقبل ذلك ، حينما تصدى بعضهم لمنع النبي الأكرم « صلى الله عليه وآله » من كتابة الكتاب بالوصية لعلي « عليه السلام » ، حينما كان النبي « صلى الله عليه وآله » على فراش المرض ، في ما عرف برزية يوم الخميس ! وقال قائلهم : إن النبي ليهجر !
أو : غلبه الوجع !
أو فقالوا : هجر رسول الله !