الإمام علي بن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليه . .
وسيجدون أن الإجابة لن تكون في صالح هؤلاء المتجرئين على نبيهم « صلى الله عليه وآله » .
وهكذا . . فإنه يكون « صلى الله عليه وآله » قد أفقدهم ، وأفقد مؤيديهم كل حجة ، وحرمهم من كل عذر ، سوى البغي والإصرار على الباطل ، والجحود للحق ؛ فقد ظهر ما كان خفياً ، وأسفر الصبح لذي عينين ، ولم يعد يمكن الإحالة ، على المجهول ، بدعوى : أنه يمكن أن يكون قد ظهر لهم ما خفي علينا .
أو أنهم - وهم الأتقياء الأبرار - لا يمكن أن يخالفوا أمر رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ولا أن يبطلوا تدبيره ، ويخونوا عهده ، وهو لماّ يُدفن .
أو أن من غير المعقول : أن تصدر الخيانة من أكثر الصحابة ؟ ! أو أن يسكتوا عنها بأجمعهم .
وما إلى ذلك من أساليب تضليلية ، يمارسها البعض لخداع السذج والبسطاء ، ومن لا علم لهم بواقع أولئك الناس ، ولا بمواقفهم .
فإن كل هذه الدعاوى قد سقطت ، وجميع تلكم الأعذار قد ظهر زيفها وبطلانها ، فمن شاء فليؤمن ، ومن شاء فليكفر .
11 - القرار الإلهي الثابت :
والذي ساهم في قطع كل عذر ، وبوار كل حجة : أن النبي « صلى الله عليه وآله » ، قد تابع طريقته الحكيمة في فضح أمر هؤلاء المتجرئين ، بما ستأتي الإشارة إليه ، في أمور فاجأهم بها ، مثل قضية تجهيز جيش أسامة ،