قومهم فرفعوا رفعاً .
وأمر رسول الله « صلى الله عليه وآله » بطلب القوم » ( 1 ) .
وذلك يدل على خيانة صريحة من قبل بني سليم حتى بعد عودة جيش المسلمين ، وهزيمة الكافرين . . فهل تراهم يقتلون بني أمهم حينما كانوا في مقدمة الجيش في بداية الحرب ؟ !
أقصى هزيمتهم مكة :
وقد ذكر كثير من أهل المغازي أيضاً : أن المسلمين حين انهزموا بلغ أقصى هزيمتهم مكة ، ثم كروا بعد . .
ونقول :
أولاً : إن كان بين حنين ، وبين مكة ثلاث ليال ، أو بضعة عشر ميلاً ، وقد سار الناس في هزيمتهم يوماً وليلة حتى بلغوا قلة كما تقدم . فمتى كروا ورجعوا إلى ساحة المعركة ، وأوقعوا بالمشركين الهزيمة ؟ !
وهل بقي النبي « صلى الله عليه وآله » يحارب هو وعلي « عليه السلام » ، وبضعة رجال من بني هاشم يحيطون به « صلى الله عليه وآله » ؟ ! طيلة هذه المدة ؟ وإذا كانوا قد انسحبوا ، فهل عاد المسلمون إلى هوازن وهزموها بدون رسول الله « صلى الله عليه وآله » أو معه ؟ !
وإن كان النبي « صلى الله عليه وآله » وعلي « عليه السلام » ومن معهما بقوا يحاربون ، فهل بقوا يحاربون عدوهم الذي يعد بعشرات الألوف أياماً ؟ !
هامش
( 1 ) المغازي للواقدي ج 3 ص 912 و 913 .