تكون من الداخل ، أما خيانة أولئك فإنما هي من أناس لا يزالون على شركهم ، وعلى بغضهم وعداوتهم . .
وقد صرحت النصوص المتقدمة بالمؤامرة من أهل مكة ، فقد تقدم قولهم : يقال : إن الطلقاء قال بعضهم لبعض : أخذلوه فهذا وقته ، فانهزموا أول من انهزم ، وتبعهم الناس .
وعند ذلك قال أبو قتادة لعمر : ما شأن الناس ؟
قال : أمر الله ( 1 ) .
ومما يدل على تواطؤ بني سليم معهم ، وعلى دورهم في إلحاق الهزيمة بالمسلمين ، وتعاطفهم مع هوازن ، قولهم : « لما هزم الله تعالى هوازن اتبعهم المسلمون يقتلوهم . فنادت بنو سليم بينها : ارفعوا عن بني أمكم القتل .
فرفعوا الرماح ، وكفوا عن القتل .
وأم سليم بكمة ابنة مرة ، أخت تميم بن مرة . فلما رأى رسول الله « صلى الله عليه وآله » الذي صنعوا قال : اللهم عليك ببني بكمة ، ولا يشعرون أن لهم أماً يقال لها : بكمة - أما في قومي ، فوضعوا السلاح وضعاً ، وأما عن
هامش
( 1 ) السيرة النبوية لدحلان ( ط دار المعرفة ) ج 2 ص 109 والسيرة الحلبية ج 3 ص 108 و ( ط دار المعرفة ) ص 65 والآحاد والمثاني ج 3 ص 435 والمنتقى من السنن المسندة ص 270 وشرح معاني الآثار ج 3 ص 226 وصحيح ابن حبان ج 11 ص 131 و 168 ومعرفة السنن والآثار للبيهقي ج 5 ص 117 والاستذكار ج 5 ص 59 والتمهيد ج 23 ص 242 ونصب الراية ج 4 ص 295 وتاريخ مدينة دمشق ج 67 ص 147 وتاريخ الإسلام للذهبي ج 2 ص 584 والبداية والنهاية ج 4 ص 376 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 623 .