قال : « أجل » .
ثم قال رسول الله : « يا بلال » !
فثار من تحت سمرة كأن ظله طائر ، فقال : لبيك وسعديك ، وأنا فداؤك .
قال : « أسرج لي فرسي » .
فأتاه بسرج دفتاه من ليف ليس فيهما أشر ولا بطر ، فركب فرسه ، ثم سرنا يومنا ، فلقينا العدو ، وتشامت الخيلان ، فقاتلناهم ، فولى المسلمون مدبرين كما قال الله تعالى . فجعل رسول الله الخ . . ( 1 ) .
ولا نجد في هذا النص ما يوجب الإشكال سوى التعبير بكلمة : « الفرس » ، فإن النبي « صلى الله عليه وآله » كان في حنين يركب بغلة لا فرساً كما هو معلوم .
أسباب الهزيمة عند عمر بن الخطاب :
والتفسير الذي له دلالاته وغاياته هو تفسير عمر بن الخطاب للهزيمة . فقد قال بعض من حضر تلك الوقعة :
« وانهزم المسلمون ، فانهزمت معهم ، فإذا بعمر بن الخطاب ، فقلت له : ما شأن الناس ؟ !
قال : أمر الله .
ثم تراجع الناس إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » . . » ( 2 ) .
كما أن أم الحارث الأنصارية قالت لعمر بن الخطاب حين مر عليها : يا
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 323 و 324 عن ابن سعد ، وابن أبي شيبة ، واحمد ، وأبي داود ، والبغوي في معجمه ، والطبراني ، وابن مردويه ، والبيهقي برجال ثقات .
( 2 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 331 والمغازي ج 3 ص 904 .