تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
وكيف كانوا يصلُّون ، ويأكلون ، ويشربون ؟ ! وإذا حلَّ الليل عليهم ، كيف كانوا يتحاجزون ، ويتحارسون إلى الصباح ؟ ! وكيف ؟ ! وكيف ؟ ! ثانياً : ومما يوضح ذلك : قول أبي قتادة تارة : « مضى سرعان الناس من المنهزمين حتى دخلوا مكة ، ساروا يوماً وليلة » . ثم قوله : إنه قد بلغ أهل مكة خبر إيقاع النبي « صلى الله عليه وآله » بهوازن مساء نفس ذلك اليوم ( 1 ) . وهذا يدل على : أن الله قد نصر نبيه في غياب المنهزمين عن ساحة المعركة . وسيأتي المزيد من دلائل ذلك إن شاء الله تعالى . . ثالثاً : قال أبو قتادة : « فرجع المنهزمون إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فلحقوه بأوطاس ، وقد رحل منها إلى الطائف » ( 2 ) . فالمنهزمون لم يحضروا النصر ، ولم يروه ، ولا رأوا الرسول « صلى الله عليه وآله » بعد هزيمتهم في حنين أبداً .

متى كانت الهزيمة ؟ ! :

إننا نلاحظ : أن ثمة اضطراباً في بيان ظروف الهزيمة ، فبينما نجد الساعين على إعذار قريش ، وخالد ، وبني سليم ، وسائر المنهزمين يدَّعون : أن الذين كانوا في المقدمة كانوا شباناً ، ليس معهم سلاح ، أو كثير سلاح ،
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 320 والمغازي للواقدي ج 3 ص 910 . ( 2 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 320 والمغازي للواقدي ج 3 ص 910 .