له ، وإنما يروونه عن رعاع الناس ، وليس كذلك . ثم ذكر جملة ممن خرجه من الحفاظ » ( 1 ) .
ونقول :
إن لنا مع هذه النصوص العديد من الوقفات ، نجملها فيما يلي :
اختلافات لا تضر : أربعون أم سبعون :
وقد يقال : إن اختلاف الروايات في عدد الذين جربوا حمل ذلك الباب ، بين ثمانية رجال ، وأربعين ، وسبعين . . دليل على عدم صحة الرواية ، وعلى أن ثمة من يتعمد الكذب في هذا الأمر .
غير أننا نقول :
إن الاختلاف الذي يضر : هو ذلك الذي يشير إلى تناقض لا مجال للخروج منه وعنه . .
ولكن الأمر هنا ليس كذلك ، إذ لعل جميع هذه الروايات صحيحة ، على اعتبار : أن محاولات حمل أو قلب ذلك الباب قد تعددت ، وفشلت كلها . فأخبر كل واحد من الرواة عن الواقعة التي رآها .
باب واحد ، أم بابان في خيبر ؟ ! :
وقد يقال أيضاً : إن حديث اقتلاع باب خيبر قد جاء بصور مختلفة ، حيث إن بعضها ذكر : أن علياً « عليه السلام » اقتلع باب حصن خيبر .
وبعضها يقول : إن ترسه طرح من يده ، فوجد عند الحصن باباً ، فأخذه
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 37 .